قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٩
وكانت المرأة عند هؤلاء أرفه حالاً بالنسبة إليها في الاُمم غير المتمدنة ، فلم تكن تقتل ويؤكل لحمها ، ولم تحرم من تملك المال بالكلية بل كانت تمتلك في الجملة من إرث أو أزدواج أو غير ذلك ، وإن لم تكن لها أن تتصرف فيها بالاستقلال ، وكان للرجل أن يتخذ زوجات متعددة من غير تحديد وكان لها تطليق من شاء منهن ، وكان للزوج أن يتزوج بعد موت الزوجة ولا حق لها في الغالب ، وكانت ممنوعة عن معاشرة خارج البيت غالباً .
ولكل اُمة من هذه الامم مختصات بحسب اقتضاء المناطق والأوضاع : كما أن تمايز الطبقات في إيران ربما أوجب تميزاً لنساء الطبقات العالية من المداخلة في الملك والحكومة أو نيل السلطنة ونحو ذلك أو الإزدواج بالمحارم من أم أو بنت أو اُخت أو غيرها .
وكما أنه كان بالصين الازدواج بالمرأة نوعاً من اشتراء نفسها ومملوكيتها ، وكانت هي ممنوعة من الارث ومن ان تشارك الرجال حتى ابنائها في التغذي ، وكان للرجال أن يتشارك في أكثر من واحدة منهم في الازدواج بمرأة واحدة يشتركون في التمتع بها ، والانتفاع من اعمالها ، ويلحق الأولاد أقوى الأزواج غالباً .
وكما أن النساء كانت بالهند من تبعات أزواجهن لا يحل لهن الازدواج بعد توفي أزواجهن أبداً ، بل إما أن يحرقن بالنار مع جسد أزواجهن أو يعشن مذللات ، وهن في أيام الحيض انجاس خبيثات لازمة الاجتناب ، وكذا ثيابها وكل ما لا مستها بالبشرة .
ويمكن أن يلخص شأنها في هذه الأمم : أنها كالبرزخ بين الحيوان والإنسان يستفاد منها استفادة الإنسان المتوسط الضعيف الذي لا يحق له إلا
===============