قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٨
قلت ، عابت اُمتك أربعاً ، قال : فوضع رأس درته في ذقنه ، ووضع أسفلها في فخذه ، ثم قال : هات ، قلت : ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله ( ص ) ، ولا أبو بكر رضي الله عنه ، وهي حلال ، قال : هي حلال ؟ لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم ، وهو بهاء من بهاء الله ، وقد أصبت .
قلت : وذكروا أنك حرمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ، قال : إن رسول الله ( ص ) أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ، ثم لم أعلم أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة ، وفارق عن ثلاث بطلاق . وقد أصبت .
قال : قلت : واعتقت الامة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها ، قال : ألحقت حرمة بحرمة ، وما أردت إلا الخير ، واستغفر الله ، قلت : وتشكو منك نهر الرعية ، وعنف السياق ، قال : فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها ، ثم قال : أنا زميل محمد ـ وكان زامله في غزوة قرقرة الكدر ـ فو الله إني لأرتع فاشبع ، وأسقي فاروي ، وأنهز اللفوث ، وأزجر العروض ، وأذب قدري ، وأسوق خطوي ، وأضم العنود ، وألحق القطوف ، وأكثر الزجر ، وأقل الضرب ، وأشهر العصا ، وأدفع باليد لولا ذلك لأعذرت .
قال : فبلغ ذلك معاوية فقال : كان والله عالماً برعيتهم .
أقول : ونقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن ابن قتيبة [١] .
هذه عدة من الروايات الواردة في أمر متعة النساء ، والناظر المتأمل
____________
[١] ابن ابي الحديد : شرح نهج البلاغة ج ١٢ ، ص ١٢١ باب ١٢٣ .
===============