قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٧
مع رسول الله ( ص) ، ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما .
أقول : ورواه البيهقي في السنن على ما نقل ، وروي هذا المعنى في صحيح مسلم في مواضع ثلاث بألفاظ مختلفة ، وفي بعضها ( قال جابر ) : فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة كما أمر الله ، وانتهوا عن نكاح هذه النساء ، لا اوتى برجل نكح امرأة إلى أجل الا رجمته .
وروى هذا المعنى البيهقي في سننه في أحكام القرآن للجصاص وفي كنز العمال وفي الدر المنثور وفي تفسير الرازي ومسند الطيالسي .
وفي تفسير القرطبي عن عمر : أنه قال في خطبة : متعتان كانتا على عهد رسول الله (عليه السلام) ، وأنا أنهى عنهما واُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء [١] .
أقول : وخطبته هذه مما تسالم عليه أهل النقل ، وأرسلوه إرسال المسلمات كما عن تفسير الرازي ، والبيان والتبيين ، وزاد المعاد ، وأحكام القرآن ، والطبري ، وابن عساكر وغيرهم .
وعن المستبين للطبري عن عمر : أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله ( ص ) أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل في الأذان .
وفي تاريخ الطبري عن عمران بن سوادة قال : صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ، ثم انصرف وقمت معه ، فقال : أحاجة ؟ قلت : حاجة ، قال : فالحق ، قال : فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء ، فقلت : نصيحة ، فقال : مرحباً بالناصح غدواً وعشياً ؛
____________
[١] صحيح مسلم ج ٢ ، ص ١٠٢٣ ، ح ١٧ .
===============