قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٥
المتعة .
وقيل : منسوخة بآيات الميراث : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) [١] .
حيث لا ارث في نكاح المتعة ، وقيل منسوخة بآية التحريم :
( حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم ) ، فإنها في النكاح ، وقيل : منسوخة بآية العدد : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) [٢] .
وقيل منسوخة بالسنة نسخها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) عام خيبر ، وقيل عام الفتح ، وقيل : في حجة الوداع ، وقيل : ابيحت متعة النساء ثم حرمت مرتين أو ثلاثاً ، وآخر ما وقع واستقر عليه من الحكم الحرمة .
أما النسخ بآية المؤمنون ، ففيه أنها لا تصلح للنسخ ، فإنها مكية وآية المتعة مدنية ، ولا تصلح المكية لنسخ المدنية ، على أن عدم كون المتعة نكاحاً والمتمتع بها زوجة ممنوع ، وناهيك في ذلك ما وقع في الأخبار النبوية ، وفي كلمات السلف من الصحابة والتابعين من تسميتها نكاحاً ، والإشكال عليه بلزوم التوارث والطلاق وغير ذلك سيأتي الجواب عنه .
وأما النسخ بسائر الآيات كآية الميراث وآية الطلاق وآية العدد ففيه أن النسبة بينها وبين آية المتعة ليست نسبة الناسخ والمنسوخ ، بل نسبة العام والمخصص أو المطلق والمقيد ، فإن اية الميراث مثلاً يعم الأزواج جميعاً من كل دائم ومنقطع والسنة تخصصها باخراج بعض أفرادها ، وهو المنقطع من تحت عمومها ، وكذلك القول في آية الطلاق وآية العدد ، وهو ظاهر ، ولعل القول بالنسخ ناشئ من عدم التمييز بين النسبتين .
____________
[١] سورة النساء ، الآية : ١٢ .
[٢] سورة النساء ، الآية : ٣ .
===============