قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٨
بذلك [١] .
ثم أتى علياً (عليه السلام) فسأله فقال له علي (عليه السلام) : من أين يأخذها ؟ [٢] فقال من قول الله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ، فقال علي (عليه السلام) : إن هذه مستثناة وهي مرسلة ، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) للرجل أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام) ؟ .
فلما قمت ندمت وقلت : أي شيء صنعت ؟ يقول : قد فعله رجل منا ولم ير به بأساً ، وأقول أنا : قضى علي (عليه السلام) فيها ! فلقيته بعد ذلك وقلت : جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت كان زلة مني فما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن علياً (عليه السلام) قضى فيها ، وتسألني ما تقول فيها ؟ .
أقول : وقصة قضائه (عليه السلام) في فتوى ابن مسعود على ما رواه في الدر المنثور عن سنن البيهقي وغيره : أن رجلاً من بني شمخ تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم رأى أمها فأعجبته فاستفتى ابن مسعود فأمره أن يفارقها ثم يتزوج أمها ففعل وولدت له أولاداً ، ثم أتى ابن مسعود المدينة فقيل له لا تصلح فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل : إنها عليك حرام ففارقها .
لكن لم ينسب القول فيه إلى علي (عليه السلام) بل ذكر : أنه سأل عنه أصحاب النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ، وفي لفظ : أنه سأل عنه عمر وفي بعض الروايات : فأخبر أنه ليس كما قال ، وأن الشرط في الربائب .
وفي الاستبصار بإسناده عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : أن علياً (عليه السلام) كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الامهات اللاتي دخلتهم بهن
____________
[١] الكافي : ج ٥ ، ص ٤٢٢ رواية ٤ .
[٢] نسخة الوافي : من أين أخذ بها .
===============