قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٠
أن يمد الإنسان المتوسط في أمور حياته كالولد الصغير بالنسبة إلى وليه غير انها تحت الولاية والقيمومة دائماً .
ـ ٣ ـ
حال المرأة عند الاُمم القديمة
كانت الاُمم المذكورة آنفاً اُمماً تجري معظم آدابها ورسومهم الخاصة على أساس اقتضاء المناطق والعادات الموروثة ونحوها من غير أن تعتمد على كتاب أو قانون ظاهراً لكن هناك أمم اخرى كانت تعيش تحت سيطرة القانون أو الكتاب ، مثل الكلدة والروم واليونان .
أما الكلدة والآشور فقد حكم فيهم شرع " حامورابي " بتبعية المرأة لزوجها وسقوط استقلالها في الارادة والعمل ، حتى ان الزوجة لو لم تطع زوجها في شيء من أمور المعاشرة أو استقل بشيء فيها كان له أن يخرجها من بيته ، أو يتزوج عليها ويعامل معها بعد ذلك معاملة ملك اليمين محضاً ولو أخطأت في تدبير البيت بإسراف أو تبذير كان له أن يرفع أمرها إلى القاضي ثم يغرقها في الماء بعد إثبات الجرم .
وأما الروم فهي أيضاً من أقدم الاُمم وضعاً للقوانين المدنية ، وضع القانون فيها أول ما وضع حدود سنة اربعمائة قبل الميلاد ثم أخذوا في تكميله تدريجاً ، وهو يعطي للبيت نوع استقلال في إجراء الأوامر المختصة به ، ولرب البيت وهو زوج المرأة وأبو أولادها نوع ربوبية كان يعبده لذلك أهل البيت كما كان يعبد هو من تقدمه من آبائه السابقين عليه في تأسيس البيت . وكان له الاختيار التام والمشيئة النافذة في جميع ما يريده ويأمر به على أهل البيت من زوجة وأولاد حتى القتل لو رأى أن الصلاح فيه ، ولا يعارضه في ذلك معارض ، وكانت النساء نساء البيت كالزوجة والبنت
===============