قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٢
الاجتماعي ، وبذلك يظهر وزن الرجل في المجتمع ، وإليه تنحل جميع الأحكام المشتركة بينهما ، وما يختص به أحدهما في الاسلام ، قال تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً ) [١] .
يريد أن الأعمال التي يهديها كل من الفريقين إلى المجتمع هي الملاك لما اختص به من الفضل ، وإن من هذا الفضل ما تعين لحوقه بالبعض دون البعض كفضل الرجل على المرأة في سهم الإرث ، وفضل المرأة على الرجل في وضع النفقة عنها ، فلا ينبغي أن يتمناه متمن ، ومنه ما لم يتعين إلا بعمل العامل كائناً من كان كفضل الله يؤتيه من يشاء ، واسألوا الله من فضله ، والدليل على هذا الذي ذكرنا قوله تعالى بعده : الرجال قوامون على ما سيجيء بيانه .
ـ مساواة في الأحكام ـ
وأما الأحكام المشتركة والمختصة : فهي تشارك الرجل في جميع الأحكام العبادية والحقوق الإجتماعية فلها أن تستقل فيما يستقل به الرجل من غير فرق في إرث ولا كسب ولا معاملة ولا تعليم وتعلم ولا اقتناء حق ولا دفاع عن حق وغير ذلك إلا في موارد يقتضي طباعها ذلك .
وعمدة هذه الموارد : أنها لا تتولى الحكومة والقضاء ، ولا تتولى القتال بمعنى المقارعة لا مطلق الحضور والاعانة على الأمر كمداواة الجرحى مثلاً ، ولها نصف سهم الرجل في الارث ، وعليها : الحجاب وستر
____________
[١] سورة النساء ، الآية : ٣٢ .
===============