قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٢
أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً [١] .
وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : والله ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام أذن لهم رسول الله ( ص ) فيها ، ما كانت قبل ذلك ولا بعد .
وفي تفسير الطبري [٢] عن مجاهد : ( فما استمتعتم به منهن ) قال : يعني نكاح المتعة .
وفيه عن السدي في الآية قال : هذه المتعة ، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينهما ميراث ، ليس يرث واحد منهما صاحبه [٣] .
وفي صحيحي البخاري ومسلم ورواه في الدر المنثور عن عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله ( ص ) وليس معنا نساؤنا ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ورخص لنا أن نتزوج المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبدالله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) [٤] " [٥] .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة عن نافع أن ابن عمر سئل عن المتعة فقال : حرام فقيل له : إن ابن عباس يفتي بها ، قال : فهلا ترموم بها في
____________
[١] تفسير الطبري ج ٥ ، ص ٩ دار المعرفة .
[٢] جملة من الأخبار الدالة على قول بعض الصحابة والتابعين عن المفسرين بجواز المتعة .
[٣] تفسير الطبري ج ٥ ، ص ٩.
[٤] سورة المائدة ، الآية : ٨٧ .
[٥] الدر المنثور ج ٢ ، ص ١٤٠ .
===============