قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٩
في نفسه محالاً إلا أن الآيات القرآنية خالية عن الدلالة عليها كما تقدم .
وفي الاحتجاج عن السجاد (عليه السلام) في حديث له مع قريش يصف فيه تزويج هابيل بلوزا أخت قابيل ، وتزويج قابيل باقليما اخت هابيل ، قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : نعم فقال له القرشي . فهذا فعل المجوس اليوم ، قال : فقال : إن المجوس فعلوا ذلك بعد التحريم من الله ، ثم قال له : لا تنكر هذا إنما هي شرائع الله جرت ، أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك [١].
أقول : وهذا الذي ورد في الحديث هو الموافق لظاهر الكتاب والاعتبار وهناك روايات أخر تعارضها وهي تدل على أنهم تزوجوا بمن نزل اليهم من الحور والجان ، وقد عرفت الحق في ذلك .
وفي المجتمع في قوله تعالى : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ) عن الباقر (عليه السلام) : واتقوا الأرحام أن تقطعوها [٢] .
أقول : وبناؤه على قراءة النصب .
وفي الكافي وتفسير العياشي : هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها معه ؟ [٣] .
أقول : قوله : ألا ترى " الخ " بيان لوجه التعظيم ، والمراد بجعلها معه الاقتران الواقع في قوله تعالى : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) .
وفي الدر المنثور : أخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : ( الذين تساءلون به والأرحام ) قال : قال ابن عباس : قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : يقول
____________
[١] الطبري ، الاحتجاج ص ١٧١ المطبعة المرتضوية النجف ، ١٣٥٠ هـ .
[٢] الطبرسي : مجمع البيان ج ٢ ، ص ٣ دار احياء التراث العربي .
[٣] تفسير العياشي ج ١ ، ص ٢١٧ المكتبة العلمية : إيران .
===============