قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٥
فيهما على الاشتراك في التوحيد لا المنزل والوطن مثلاً .
ومن أحسن الشواهد على هذا ما نراه عند البحث عن شرائع هذا الدين أنه لم يهمل امره في حال من الأحوال ، فعلى المجتمع الإسلامي عند أوج عظمته واهتزاز لواء غلبته أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه ، وعليه عند الاضطهاد والمغلوبية ما يستطيعه من إحياء الدين واعلاء كلمته ، وعلى هذا القياس حتى أن المسلم الواحد عليه أن يأخذ به ، ويعمل منه ما يستطيعه ولو كان بعقد القلب في الاعتقاديات والاشارة في الأعمال المفروضة عليه .
ومن هنا يظهر أن المجتمع الاسلامي قد جعل جعلاً يمكنه أن يعيش في جميع الأحوال ، وعلى كل التقادير من حاكمية ومحكومية وغالبية ومغلوبية وتقدم وتأخر وظهور وخفاء وقوة وضعف . ويدل عليه من القرآن آيات التقية بالخصوص .
قال تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) [١] .
وقوله : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) [٢] .
وقوله : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [٣] .
وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ) [٤] .
____________
[١] سورة النحل ، الآية : ١٠٦ .
[٢] سورة آل عمران ، الآية : ٢٨ .
[٣] سورة التغابن ، الآية : ١٦ .
[٤] سورة آل عمران ، الآية : ١٠٢ .
===============