قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٨
الله ) [١] كل ذلك من الأمور العامة .
وهذه أحكام وقواعد جزئية تتغير بتغير المصالح والاسباب التي لا تزال يحدث منها شيء ويزول منها شيء غير الأحكام الإلهية التي يشتمل عليها الكتاب والسنة ولا سبيل للنسخ إليها ولبيانه التفصيلي محل آخر .
ـ ١٢ ـ
من الذي يتقلّد ولاية المجتمع في الإسلام وما سيرته ؟
كانت ولاية أمر المجتمع الاسلامي إلى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ، وافتراض طاعته (صلى الله عليه واله وسلم) على الناس واتباعه صريح القرآن الكريم .
قال تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) [٢] .
وقال تعالى : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) [٣] .
وقال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) [٤] .
وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) [٥] .
إلى غير ذلك من الآيات الكبيرة التي يتضمن كل منها بعض شؤون ولايته العامة في المجتمع الاسلامي أو جميعها .
والوجه الوافي لغرض الباحث في هذا الباب أن يطالع سيرته (صلى الله عليه واله وسلم) ويمتلىء منه نظراً ثم يعود إلى مجموع ما نزل من الآيات في الأخلاق والقوانين المشرعة في الأحكام العبادية والمعاملات والسياسات وسائر
____________
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٥٩ .
[٢] سورة التغابن ، الآية : ١٢ .
[٣] سورة النساء ، الآية : ١٠٥ .
[٤] سورة الأحزاب ، الآية : ٦ .
[٥] سورة آل عمران ، الآية : ٣١ .
===============