قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٧
ولم يحرمها ، وكان علي يقول : لولا ما سبقني به أبن الخطاب ـ يعني عمر ـ ما زنى إلا شقي [١] . وكان ابن عباس يقول : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة " ، وهؤلاء يكفرون بها ، ورسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أحلها ولم يحرمها [٢] .
وفيه عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في المتعة قال : نزلت هذه الآية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) . قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ؛ يقول : استحللتك بأجل آخر برضى منها ، ولا تحل لغيريك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان [٣] .
وعن الشيباني في قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهما قالا : هو أن يزيدها في الأجرة ، وتزيده في الأجل .
أقول : والروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وإنما أوردنا طرفاً منها ، وعلى من يريد الاطلاع عليها جميعاً أن يراجع جوامع الحديث .
وفي الدر المنثور [٤] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان متعة النساء في أول الاسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ، ولا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه ، وتصلح له ضيعته ، وكان يقرأ : ( فما استمتعتم به منهن إلى
____________
[١] وفي نسخة : الا الاشقى .
[٢] تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٢٣٢ .
[٣] تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٢٣٣ .
[٤] أخبار في قراءة : إلى أجل مسمى .
===============