قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٥
وفي التهذيب بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في الأمة تزني قال : تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن [١] .
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : المسافحات المعلنات بالزنا المتخذات أخدان ذات الخليل الواحد ، قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا ويستحلون ما خفي ، يقولون : أما ما ظهر منه فهو لؤم ، وأما ما خفي فلا بأس بذلك ، فأنزل الله : ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) .
أقول : والروايات فيما تقدم من المعاني كثيرة اقتصرنا منها على انموذج يسير .
( بحث آخر روائي )
في الكافي بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة ، فقال : نزلت في القرآن : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) [٢] .
وفيه بإسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : إنما نزلت : " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة " .
أقول : وروى هذه القراءة العياشي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، ورواها الجمهور بطرق عديدة عن اُبي بن كعب وعبدالله بن عباس كما سيأتي : ولعل المراد بأمثال هذه الروايات الدلالة على المعنى المراد من الآية دون النزول
____________
[١] الكافي : ج ٧ ، ص ٢٣٤ رواية ٤ . والتهذيب : ج ١٠ ص ٢٧ رواية ١٢ باب ٤ .
[٢] سورة النساء ، الآية : ٢٤ .
===============