قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٠
والعشرين على الصلوح في الرجال مواليد عشرة سنين ، ومن النساء مواليد خمس عشرة سنة ، وإذا أخذنا بالنسبة الوسطى حصل لكل واحد من الرجال اثنتان من النساء بعمل الطبيعة .
وثانياً : أن الإحصاء كما ذكروه يبين أن النساء أطول عمراً من الرجال ، ولازمه أن تهيئ سنة الوفاة والموت عدداً من النساء ليس بحذائهن رجال .
ومما يؤيد ذلك ما نشره بعض الجرائد في هذه الأيام ( جريدة الإطلاعات المنتشرة في طهران المؤرخة بالثلاثاء ١١ ديماه سنة ١٣٣٥ هـ ش ) حكاية عن دائرة الاحصاء في فرنسا ما حاصله : قد تحصل بحسب الاحصاء أنه يولد في فرنسا حذاء كل ( ١٠٠ ) مولودة من البنات ( ١٠٥ ) من البنين ، ومع ذلك فإن الإناث يربو عدتهن على عدة الذكور بما يعادل ( ١٧٦٥٠٠٠ ) نسمة ونفوس المملكة ( ٤٠ مليوناً ) والسبب فيه أن البنين أضعف مقاومة من البنات قبال الأمراض ويهلك بها " ٥% " الزائد منهم إلى سنة " ١٩ " من الولادة .
ثم يأخذ عدة الذكور في النقص ما بين ٢٥ ـ ٣٠ من السنين حتى إذا بلغوا سني ٦٠ ـ ٦٥ لم يبق تجاه ( ١٥٠٠٠٠٠ ) من الاناث إلا ( ٧٥٠٠٠٠ ) من الذكور .
وثالثاً : أن خاصة النسل والتوليد تدوم في الرجال أكثر من النساء ، فالأغلب على النساء ان يئسن من الحمل في سن الخمسين ويمكث ذلك في الرجال سنين عديدة بعد ذلك ، وربما بقي قابلية التوليد في الرجال إلى تمام العمر الطبيعي وهي مائة سنة فيكون عمر صلاحية الرجل للتوليد وهو ثمانون سنة تقريباً ضعفه في المرأة وهو أربعون تقريباً ، وإذا ضم هذا الوجه إلى الوجه السابق أنتج أن الطبيعة والخلقة أباح للرجال التعدي من الزوجة
===============