قضايا المجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣١
العياشي .
وفي تفسير العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل ، وشرط عليها وعلى أهلها ان تزوج عليها امرأة وهجرها أو أبى عليها سرية فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم إن شاء وفى بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن أتت سبيل ذلك ، قال الله في كتابه : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) وقال : ( أحل لكم مما ملكت أيمانكم ) وقال : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيرا ) [١] .
وفي الدر المنثور أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت وامي إني وافدة النساء إليك ، واعلم نفسي لك الفداء أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي .
إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقسورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم أموالكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت النبي (صلى الله عليه واله وسلم) إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من
____________
[١] تفسير العياشي ج ١ ، ص ٢٤٠ رواية ( ١٢١ ) .
===============