السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٧
رجاء [١٧٧] وما كل ما يخشى يصير [١٧٨] ولرب هزل قد عاد جدا، من أمن الزمان خانه، ومن تعظم عليه أهانه [١٧٩] ومن ترغم عليه أرغمه، ومن لجأ إليه أسلمه، وليس كل من رمى أصاب [١٨٠] وإذا تغير السلطان تغير الزمان، خير أهلك من كفاك، المزاح يورث الضغائن، أعذر من اجتهد، وربما أكدى الحريص [١٨١] رأس الدين صحة اليقين، وتمام الاخلاص تجنب [تجنبك (ت)]
[١٧٧] كذا في النسخة، وفي بعض النسخ من تحف العقول: (لا تشترين بثقة رجاء). ويقال: بحث في الارض: حفرها. والحتف: الموت. وفى المثل (كالباحث عن حتفه بظلفه) يضرب مثلا لمن يطلب ما يؤدي إلى تلف النفس.
[١٧٨] وفى تحف العقول: (وما كل ما يخشى يضر) وهو الظاهر. وفى معادن الحكمة: (وما كل ما يخشى يضير).
[١٧٩] وفى النهج (ومن أعظمه أهانه) قيل: معناه: ان من هاب شيئا سلطه على نفسه.
وفيه تنبيه على وجوب الحذر من الزمان ودوام ملاحظة تغيراته والاستعداد لحوادثه قبل نزولها.
واستعار لفظ الخيانة باعتبار تغيره عند الغفلة عنه والامن فيه فهو في ذلك كالصديق الخائن.
[١٨٠] وهذا تنبيه على ما ينبغي من ترك الاسف على ما يفوت من المطالب والتسلي بمن أخطأ في طريقه، قال أبو الطيب:
ما كل من طلب المعالى نافذا *** فيها ولا كل الرجال فحول
[١٨١] يقال: (أكدى فلان) أي خان ولم يظفر بحاجته.