السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٨
له عبد، وكأنه ذونعمة عليك، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه، أو تفعله في غير (بغير (ن)) أهله [١٣٩] ولا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك [١٤٠] ولا تعمل بالخديعة فإنها خلق لئيم [١٤١] وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة وساعده على كل حال، وزل معه حيث [حيثما (د)] زال، ولا تطلبن مجازات أخيك وإن (ولو (ت)) حثا التراب بفيك [١٤٢] وجد [خذ (ت)] على عدوك بالفضل فإنه أحرز [أحرى (ب ت د م)] للظفر [١٤٣] وتسلم من الدنيا (من الناس
[١٣٩] وفى معادن الحكمة: (وأن تفعله في غير اهله) الخ.
[١٤٠] إذ الضدان لا يجتمعان، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
[١٤١] وفى بعض الطرق: (فانها خلق اللئام). وفى كنز العمال: (فانها من أخلاق اللئام).
[١٤٢] يقال: حثا التراب: صبه، وفيك أي فمك، أي وان صب التراب في فيك.
[١٤٣] وفى النهج: (وخذ على عدوك بالفضل فانه أحلى الظفرين) ويروى (أحد الظفرين) وحاصله - على رواية أحلى الظفرين - ان الظفر على قسمين فسم منه هو الاستيلاء والسلطة على العدو بالقوة والغلبة، وقسم منه هو الاستيلاء وتملك العدو بالاحسان والتفضل، ولا شك أن الثاني هو أحلى لسهولة مقدماته وطيب بركاته ودوام ثمراته.
وهذا ما قيل بالفارسية: درعفو لذتي است كه در انتقام نيست.