السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٠
واعلم أن الاعجاب ضد الصواب وآفة الالباب ٧١ وإذا هديت لقصدك [٧٢] فكن أخشع ما تكون لربك واسع في كدحك ولا تكن خازنا لغيرك [٧٣].
واعلم يا بني أن أمامك طريقا ذامسافة (ذا مشقة (ت)) بعيدة، واهوال شديدة، وأنه لا غنى بك (فيه) عن حسن الارتباط [٧٤] وقدر بلاغك من الزاد مع خفة الظهر، فلا تحملن على ظهرك فوق بلاغك فيكون ثقيلا (ثقلا في تحف) ووبالا عليك [٧٥] وإذا وجدت
[٧١] والاعجاب: هو استحسان ما يصدر عنه دون غيره.
[٧٢] وفى تحف العقول: (فإذا أنت هديت لقصدك. وفى نهج البلاغة: (وإذا كنت هديت) الخ.
[٧٣] وفى نهج البلاغة: (فاسع في كدحك) وهو كفلس: جهد النفس في العمل وكدها فيه بحيث يتبين فيها أثره. ويقال: هو أشد السعي.
[٧٤] كذا في النسخة، وفى النهج وتحف العقول ومعادن الحكمة: (عن حسن الارتياد) الخ والارتياد هو الطلب - وهو من (راد يرود) وحسنه: أتيانه من وجهه. والبلاغ - بالفتح -: الكفاية أي مالا يزيد عن الحاجة ولا ينقص عنها.
[٧٥] وفى النهج: (فيكون ثقل ذلك وبالا عليك) الخ.