السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠
قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك لتستقبل بجد رأيك من الامر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته [تعقله (م)] وتجربته [٣٩] فتكون قد كفيت مئونة الطلب، وعوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان لك منه [منها (ب)] ما ربما أظلم علنيا فيه [٤٠] يا بني إني وإن لم أكن قد عمرت عمر من كان قبلي [٤١] فقد نظرت في أعمارهم وفكرت في أخبارهم وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم بل كأنني [كأني] بما انتهى إلي من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضرره، فاستخلصت لك من كل أمر جليله وتوخيت لك جميله [٤٢] وصرفت
[٣٩] وفى معادن الحكمة ونظم درر السمطين: (فتستقبل بحد رأيك).
[٤٠] وفى نهج البلاغة: (واستبان لك مار بما أظلم علينا منه) الخ.
[٤١] يقال: (عمر الرجل - من باب فعل - وعمر - من باب علم - عمرا وعمرا وعمارة): عاش زمانا طويلا.
والمصادر على زنة الفلس والفرس والسحابة. ويقال: (عمره الله): أبقاه.
[٤٢] كذا في النسخة، وفى البحار وتحف العقول: (نخيله) والنخيل: المختار المصفى.
و (توخيت): تحريت واجتهدت.