السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨١
ابن الحنفية رضوان الله عليه، [٥] وذكر الرسالتين، في كتاب الرسائل، ووجدنا في نسخة قديمة [نسخة عتيقة (ب)] يوشك أن يكون كتابتها في زمان حياة محمد بن يعقوب رحمه الله، وهذا الشيخ محمد بن يقعوب (ره) كان حياته في زمن وكلاء (مولانا) المهدي عليه السلام: عثمان بن سعيد العمري، وولده أبي جعفر محمد، وأبي القاسم حسين بن روح، وعلي بن محمد السمري، وتوفي محمد بن يعقوب، قبل وفاة علي بن محمد السمري.
لان علي بن محمد السمري توفي في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمأة، وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد، سنة ثمان وعشرين وثلاثمأة،
قال شيخ الطائفة (ره) في ترجمة الاصبغ (ره) تحت الرقم (١١٩) من كتاب فهرست مصنفي الشيعة، ص ٦٢ ط النجف: كان الاصبغ من خاصة امير المؤمنين عليه السلام، وعمر بعده (ع) وروى عهد مالك الاشتر الذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السلام لما ولاه مصر، وروى وصية أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه محمد بن الحنفية - وساق الكلام إلى أن قال (ره) -: وأما الوصية فأخبرنا بها الحسين بن عبيد الله، عن الدوري، عن محمد ابن أبي الثلج (كذا) عن جعفر بن محمد الحسيني (كذا) عن علي بن عبدك الصوفى، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباتة المجاشعي، قال: كتب امير المؤمنين عليه السلام إلى ولده محمد بن الحنفية بوصيته.
أقول: ويأتي في مختار تال التالي - وهو كتابه (ع) إلى ابنه محمد بن الحنفية - عن المحقق النجاشي (ره) ما يقرب هذا السند، ولكن أسفي على أغارة الحدثان، واصرار أرباب الغي والعدوان على ابادة آثار الاقدمين، واتلاف مثل (رسائل) الكليني والثقفي وغيرهما من الاعيان، وأرباب الثروة والمكنة عن هذا في غمرة ساهون، فانا لله وانا إليه راجعون.