السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية لما أراد المسير إلى الشام (١)
قال [الراوي] فكتب إليه معاوية: اما بعد فانه: ليس بيني وبين قيس [عمرو خ] عتاب غير طعن الكلى وحر الرقاب فلما وقف امير المؤمنين عليه السلام على جوابه بذلك، قال: انك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [١٢].
الحديث العاشر من الجزء السابع من امالي شيخ الطائفة، ص ١١٥، ورواه عنه في البحار: ج ٨ / ٤٨١ س ١٣ / ط الكمباني.
ورواه قبله بأختلاف طفيف في بعض الالفاظ نصر بن مزاحم (ره) في كتاب صفين ص ١٥٠ ط مصر [١٣]، عن عمر بن سعد [الاسدي] عن رجل عن ابي الوداك، ان طائفة من اصحاب علي قالوا له: اكتب إلى معاوية والى من قبله من قومك بكتاب تدعوهم فيه اليك، وتأمرهم بما لهم فيه من الحظ (ظ) فان الحجة لن تزداد عليهم الا عظما.
فكتب (ع) إليهم: - إلى آخر ما تقدم من الكتاب - وانت ترى انه لا دلالة فيها على زمان التماسهم عنه (ع) ارسال الكتاب إلى معاوية، نعم مقتضى ذكره الكتاب بعد ما ذكر قصة وروده (ع) في ذهابه إلى الشام (الرقة) انه (ع) أرسل الكتاب بعد ما قارب دخول الشام في أثناء ذهابه إليه، ولكن هذا اشعار لا يقاوم ما صرح به في رواية شيخ الطائفة (ره) من انه (ع) كتب قبل مسيره بالتماس من أصحابه إلى معاوية.
[١٢] اقتباس من الآية (٥٥) من سورة القصص: ٢٨.
[١٣] ورواه عنه في شرح المختار (٤٨) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٣٠٩ ط مصر، بتحقيق أبي الفضل محمد ابراهيم.