السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ومن كتاب له عليه السلام ابن ادريس قدس الله نفسه
- ٥٦ -
ومن كتاب له عليه السلام ابن ادريس قدس الله نفسه
عن ابن قولويه رحمه الله، عن جميل [بن دراج رضى الله عنه] قال قال أبو عبد الله [الامام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام]: بلغ أمير المؤمنين (ع) موت رجل من أصحابه، ثم جاء خبر آخر انه لم يمت فكتب (ع) إليه: بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد فإنه قد كان أتانا خبر ارتاع له إخوانك [١] ثم جاء تكذيب الخبر الاول، فأنعم ذلك أن سررنا، وإن السرور وشيك الانقطاع، سيبلغه [يبلغه] عما قلبل تصديق الخبر الاول [٢] فهل أنت كائن كرجل قد ذاق الموت وعاين ما بعده فسأل الرجعة [٣] فأسعف بطلبته، فهو متأهب ينقل ما سره من
[١] وفي المحكي عن كتاب المواعظ للعسكري:: (أما بعد انه قد كان أتانا خبر ارتاع له أصحابك) الخ يقال: (ارتاع له ومنه) أي فزع منه، وتفزع.
(وفى المحكي عن كتاب المواعظ: (فأنعم ذلك ان سرنا، وان السرور بسبيل الانقطاع، يستتبعه عما قليل تصديق الخبر الاول) الخ (٣) هذا هو الظاهر الموافق للسياق، المعاضد بما في كنز العمال والبحار وفى المطبوع من السرائر: (يسأل الرجعة) وفى المحكي عن كتاب المواعظ: (فهل انت كائن كرجل قد رأى الموت وعاين ما بعده فسأل الرجعة، فأسعف بطلبته فهو متأهب آئب، ينقل ما يسره من ماله إلى دار قراره) يقال: (سعفه - من باب منع - بحاجته سعفا واسعفه بها): قضاها له. و (أسعفه على الامر): أعانه وساعده.