السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
وآخرتنا [٤٤].
وأنتم يا أهل مصر فليصدق قولكم فعلكم وسركم علانيتكم ولا تخالف ألسنتكم قلوبكم واعلموا أنه لا يستوي إمام الهدى وإمام الردى، ووصي النبي وعدوه، [ولقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله] [٤٥]: (إني لا أخاف عليكم مؤمنا ولا مشركا، أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه، وأما المشرك فيحجزه الله عنكم بشركه، ولكني أخاف عليكم المنافق يقول ما تعرفون، ويعمل ما تنكرون).
يا محمد بن أبي بكر اعلم أن أفضل الفقه الورع في دين الله والعمل بطاعته، وإني أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيتك، وعلى أي حال كنت عليه، (فإن ظ) الدنيا دار بلاء ودار فناء، والآخرة دار الجزاء ودار
[٤٤] وفى أمالي الطوسي: (وعلى كل شئ اختار لنا في دنيانا وديننا وآخرتنا) الخ.
[٤٥] بين المعقفين مأخوذ من نهج البلاغة، وقريب منه جد في المحكي عن الغارات، ولفظ رسول الله (ص) المنقول في النهج والغارات احسن مما هنا وان اتفقا في المعنى، وهذا الحديث رواه أيضا في منية المريد ورواه عنه في الحديث (٢١) من الباب (١٥) من البحار: ج ١، ص ٩٩، ط الكمباني