السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ايضا
العصر فكان ظل كل شئ مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس [٤١] ثم صلى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ثم صلى الصبح فغلس بها والنجوم مشتبكة [٤٢] فصل لهذه الاوقات، والزم السنة المعروفة، والطريق الواضح.
ثم انظر ركوعك وسجودك فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله خ) كان أتم الناس صلاتا وأخفهم عملا فيها (بها خ).
واعلم أن كل شئ من عملك تبع لصلاتك فمن ضيع الصلاة فهو لغيرها أضيع [٤٣] أسأل الله الذي يرى ولا يرى وهو بالمنظر الاعلى، أن يجعلنا وإياك ممن يحب ويرضى حتى يعيننا وإياك على شكره وذكره وحسن عبادته وأداء حقه وعلى كل شئ اختار لنا في ديننا
[٤١] ويتيقن ذلك بذهاب الحمرة المشرقية عن رأس المصلي.
[٤٢] وفى أمالي الشيخ: (فأغلس بها والنجوم مشبكة) الخ.
[٤٣] وهذا مثل قولهم (ع): (الصلاة عمود الدين ان قبلت قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها) وأما كون الشخص أشد تضييعا لسائر الفروع الدينية إذا ضيع الصلاة: فهو من القضايا العرفية الكلية الصادقة إذ عدم الاعتناء بالاهم يلازم عدم الاعتناء بالمهم عرفا.