السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان عظمة الله تعالى وما له من صفات الجمال والجلال، وما من به على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة
ثم قدرت نقل النور إلى (قينان) [١٨] وألحقته في الحظوة بالسابقين، وفي المنحة بالباقين [١٩].
ثم جعلت (مهلائيل) رابع أجرامه قدرت [أن] تودعها من خلقك في من له سهم النبوة وشرف الابوة [٢٠] حتى تناهيى تدبيرك إلى (أخنوخ) [٢١] فكان أول من
[١٨] قال في مادة: (قان) من تاج العروس: قينان - بلا لام - [هو] قينان بن أنوش ابن شيث بن آدم عليه السلام وهو الجد السابع والاربعون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه ومعناه المسوي... (١٩) التقدير - في امثال المقام - عبارة عن التدبير وجعل الاسباب على وجه معين وتهيئة العلل على أسلوب خاص يتولد منها المعلول والمسبب على وفق ما أراده المدبر، وفي المقام لما كان (قينان) مرضيا عند الله وأراد الله أن يشرفه لاجل قيامه بوضائف العبوديية وخضوعه وانقياده لمقام الربوبية جعل الله تعالى وضع التناسل والتوالد على كيفية ينتقل نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم من (أنوش) إلى (قينان) لا الى غيره.
والحظوة - بضم الاول وكسره: المكانة المنزلة.
والمحنة - بكسر الميم -: العطية، واجمع المنح.
[٢٠] الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي الاصل: (وقدرة تودعها من خلقك في من لهم سهم النبوة وشرف الابوة...) (٢١) قال في التاج - مزجا بكلام القاموس -: خنوخ - كصبور - أو هو أخنوخ - بالفتح.
كما في النسخ، وضبطه شيخنا بالضم أجرأا له على أوزان العرب وان كان أعجميا - اسم سيدنا ادريس عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
والذي صدر به المصنف هو القول المشهور وعليه الاكثر، كما أشار إليه ابن حجر، ومن لغاته أخنخ بضم الهمزة وحذف الواو، وأهنوخ وأهنخ وأهنوح.
وذكره أيضا في مادة: (درس) وقال - بتخليص منا -، ادريس النبي ليس مشتقا من الدراسة لانه أعجمي واسمه خنوح كصبور.
وقيل: بفتح النون.
وقيل: بل الاولى مهملة... ولد قبل موت آدم بمأة سنة، وهو الجد الرابع والاربعون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه...