السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - ومن كلام له عليه السلام في صفة المومنين وتقريض المتقين
وبيل العقاب.
عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم.
وفهم والجنة كمن قدرآها [فهم فيها] منعمون و [هم] والنار كمن قدرآها [فهم فيها] معذبون [٢] قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة، أجسادهم نحيفة وحاجاتهم خفيفة، صبروا أياما [يسيرة] قصيرة، فأعقبهم راحة طويلة [٣].
أما الليل فصافون أقدامهم تالين أغر الكلام، وأحسن النظام [٤] يحبرونه تحبيرا، ويرتلونه ترتيلا، فإذا مروا باية فيها ذكر تشويق ركنوا إليها طمعا، وتطلعت [إليها] نفوسهم شوقا وهلعا ! ! ! وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها بمسامع قلوبهم ومثلوا زفير جهنم في آذانهم فهم مفترشون جباههم وركبهم وأطراف أقدامهم
[٢] هذا هو الصواب.
وفي نسخة: (وعظما الخالق - إلى أن قال: - فهم في الجنة كمن قدرآها منعمون، وفي النار كمن رأها معذبون).
[٣] كذا في النسخة، فالضمير في قوله: (فأعقبهم) راجع إلى الصبر المدلول عليه بقوله: (صبروا).
وفي رواية غيره: (فأعقبتهم).
[٤] كذا في الاصل، وفي غيره من الاصول: (تالين لاجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا...