السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - ومن خطبة له عليه السلام في الحث على استعداد للموت، بالسعي وراء صالح الاعمال، والتجنب عن المساوئ ومكاره العادات، وفيها التحذير عن مخاوف القيامة وأهوال القبر، والتشويق إلى رغائب الجنة
[فان] ورأكم طالب حثيث [٢] القبر فاحذروا ضغطته وظلمته ووحشته.
ألا وان القبر حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة.
ألا وأنه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات فيقول: أنا بيت الظلمة، أنا بيت الدود، أنا بيت الوحشة ! ! ! ألا وان وراء ذلك يوم يشيب فيه الصغير ! ! ! ويسكر فيه الكبير، وتضع كل ذات حمل حملها ! ! ! وترى الناس سكارى وماهم بسكارى [٣] ولكن عذاب الله شديد ! ! ! ألا وان وراء ذلك ما هو أشد منه، نار حرها شديد،
[٢] وهذا الصدر مع كثير مما بعده مذكور في كتابه عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر رحمه الله، فانظر المختار: (٥١) من باب الكتب من كتابنا هذا: ج ٤ ص ١٤٣، وقوله: (فالنجا النجا والوحا الوحا) منصوب على الاغرأ أي الزم الاسراع الزم الاسراع، ولازم البدار لازم البدار.
وحثيث: مجد.
سريع.
[٣] قال ابن عساكر: (وقال الشيروي [يعني عبد الغفار]: سكرى وماهم بسكري) أقول: وكلام أمير المؤمنين هذا مقتبس من الاية الثانية من سورة الحج: ٢٢.