السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - ومن خطبة له عليه السلام في الحث على استعداد للموت، بالسعي وراء صالح الاعمال، والتجنب عن المساوئ ومكاره العادات، وفيها التحذير عن مخاوف القيامة وأهوال القبر، والتشويق إلى رغائب الجنة
وقعرها بعيد، وحليها حديد، وخازنها ملك ليس لله فيه رحمة [٤].
وان وراء ذلك جنة عرضها السماوات والارض [٥] أعدت للمتقين، جعلنا الله واياكم من المتقين، وأجارنا واياكم من العذاب الاليم.
الحديث: [١٢٧١] من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢١١ ط ١.
وقد تقدم أيضا في المختار: [٧٩] ص ٢٧٨ برواية السيد أبي طالب.
[٤] قال ابن عساكر: وفي حديث الحيري: ([ليس لله] فيها رحمة).
أقول: فعلى رواية الحيري لابد من تقدير وصف مناسب للمقام لقوله: (ملك) ثم جملة: (ليس لله فيها رحمة) اما نعت لقوله: (نار) أو انها نعت لمنعوت مقدر، ويشهد للثاني ما رواه في المختار: (٢٧) من الباب الثاني من نهج البلاغة: (فاحذروا نارا قعرها بعيد، وحرها شديد، وعذابها جديد ! ! ! دار ليس فيها رحمة ولا تسمع فيها دعوة ولاتفرج فيها كربة...).
وكذا ما في المختار: (٥١) من باب الكتب من كتابنا هذا: ج ٤ ص ١١٧: (دار ليس فيها رحمة ولا يسمع لاهلها دعوة).
[٥] وساق ابن عساكر الكلام بعد قوله: (وفي حديث الحيري: فيها رحمة) هكذا: قال ثم بكى وبكي المسلمون حوله ثم قال: وان وراء ذلك جنة عرضها السماوات والارض - وفي حديث الحيري: عرضها كعرض السماء والارض - أعدت للمتقين، جعلنا الله واياكم من المتقين، وأجارنا واياكم من العذاب الاليم.