السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - ومن خطبة له عليه السلام في التزهيد في الدنيا والترغيب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان أن هلاك الامم السالفة انما هو لتوغلهم في المعاصي وتركهم الامر بامعروف والنهي عن المنكر
واعلموا أنه انما أهلك من كان قبلكم حيث أعمالهم [٩] لما لم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك.
فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فان ذلك لا يقدم أجلا [١٠] ولا يؤخر رزقا.
[ان الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان] [١١] فإذا رآى أحدكم نقصا في نفس أو أهل أو مال ورآى لاخيه صفوة [١٢] فلا يكونن ذلك فتنة له [١٣] فان [المرئ] المسلم البرئ من الخيانة [ما] لم يغش [١٤]
[٩] كذا في الاصل غير أن كلمة: (واعلموا) كانت فيه بنحو الافراد.
وفي رواية الكافي الاتية: (حيث ما عملوا).
[١٠] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: (لم يقدم).
[١١] مابين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة، وقد سقط من الاصل ولا بد منه كما يظهر من التأمل في السياق وملاحظة رواية الكافي الاتية وغيرها مما ورد في المقام.
[١٢] كذا في الاصل، فان صح فالمراد منه صفو العيش ولباب التمول والثروة، وفي غير واحد من الطرق والمصادر: (غفيرة) وهي كثرة المال وزيادته.
وفي رواية ابن أبي الحديد، ومصادر أخر: (عفوة) وهي بكسر العين صفوة المال وخياره أو ما زاد منه عن حاجة صاحبه.
[١٣] المراد من الفتنة ها هنا: اعمال الحسد والاضرار بصاحب النعمة.
[١٤] أي ما لم يرتكب دناءة ولم يباشر أمرا قبيحا.
والفعل من باب رضي.