السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ومن كلام له عليه السلام في التوصية بالتقوى وسياق النفوس إلى الله تعالى وتزهيدهم عن الدنيا
[و] في القبور رفاتا [٥] قد يئسوا عما خلفوا، ووقفوا على ما أسلفوا (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) [٦].
وكفى بالموت لللهو قامعا، وللذات قاطعا، ولخفض العيش مانعا [٧] وكأني بها وقد أشرفت بطلائعها، وعسكرت بفظائعها [٨] فاصبح المرء بعد صحته مريضا، وبعد سلامته نقيصا، يعالج كربا، ويقاسي تعبا،
[٥] شرف القصور: جعلها ذات شرفات.
و (جهز الالوف): جعلها مجهزة وذات عدة لكسر أقرانه أو الدفاع عن شأنه.
وفي كتاب الامالي: (وجمهر الالوف) أي جعل الالوف من جنده وعسكره جمهورا أي جمعا كثيرا.
(تداولتهم أيامها) أي حولتهم أيام الدنيا من حال العزة إلى الذلة، وصرفتهم من الحيات إلى الممات.
و (ابتلغتهم أعوامها) أي ان صروف أيام الدنيا وكرور أيامها ولياليها بلعتهم وجذبتهم من ظهرها إلى بطنها.
و (رفاتا): رميما مفتتا.
[٦] مابين القوسين اقتباس من الاية: (٦٢) من سورة الانعام.
[٧] قامعا: صارفا ومانعا.
و (خفض العيش): سعته وسهولته وهناءته.
وهذه الجمل الثلاث غير موجودة في النسخة المطبوعة من كتاب الامالي.
[٨] الضمير في (بها) راجع إلى الاخرة المدلول عليها من سياق الكلام.
(وقد أشرفت بطلائعها): قد علتكم وأتتكم بطلائعها من فوقكم.
والطلائع: جمع الطليعة: من يبعث قدام الجيش كي يحافظ على مصلحة الجيش ويستعلم مأمونية ممر الجيش عن مكائد العدو.