الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١١ - استطراد لذكر مرية أعشي باهلة وبلاغتها
لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر [١] لا يأمن الناس ممساه ومصبحه * في كل فج وان لم يغز ينتظر [٢] تكفيه حزة فلذان ألم بها * من الشواء ويروى شربه الغمر [٣] لا تأمن البازل الكوماء عدوته * ولا الأمون إذا ما اخروط السفر [٤] كأنه بعد صدق القوم أنفسهم * باليأس تلمع من قدامه البشر [٥]
[١] - لا يغمز الساق - لا يجيبها يصف جلده وتحمله للمشاق - والأين - الاعياء - والوصب - الوجع - والاقتفار - بتقديم القاف على الفاء اتباع الآثار . في الصحاح وقفرت أثره أقفره بالضم أي قفوته واقتفرت مثله وأنشد هذا البيت ورواه أبو العباس في شرح نوادر أبى زيد يقتفر بالبناء للمجهول ومعناه انه يفوت الناس فيتبع ولا يلحق
[٢] قوله - لا يأمن الناس - أي لا يأمنه الناس على كل حال سواء كان غازيا أم لا فإن كان غازيا يخافون أن يغير عليهم وان لم يكن غازيا فإنهم في قلق أيضا لأنهم يترقبون غزوه وينتظرونه
[٣] - الحزة - بضم الحاء المهملة وتشديد الزاي المعجمة قطعة من اللحم قطعت طولا - والفلذان - جمع فلذة بكسر الفاء فيهما - وألم بها - أصابها يعنى أكلها - والغمر - بضم الغين المعجمة وفتح الميم قدح صغير لا يروى
[٤] - البازل - البعير الذي فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة ويقال للناقة بازل أيضا يستوي فيه الذكر والأنثى - والكوماء - بالفتح الناقة العظيمة السنام - والعدوة - التعدي فإنه ينحرها لمن معه سواء كانت المطية مسنة كالبازل أو شابة كالأمون وهي الناقة الموثقة الخلق يؤمن عثارها وضعفها - واخروط - امتد وطال ورواية المبرد لا تنكر البازل الكوماء ضربته * بالمشر في إذا ما اجلوذ السفر ومعنى اجلوذ امتد
[٥] - لمع - أضاء - والبشر - بضمتين جمع بشير يقول إذا فزع القوم وأيقنوا بالهلاك عند الحروب أو الشدائد فكأنه من ثقته بنفسه قدامه بشير يبشره بالظفر والنجاح فهو منطلق الوجه نشيط غير كسلان