الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١ - ( المجلس الخامس والأربعون ) تأويل قوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه الآية
فما بلغت حتى تقارب خطوها * وبادت ذراها والمناسم رعف وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت * إذا ما أنيخت والمدامع ذرف وحتى مشى الحادي البطئ يسوقها * لها بخص دام ودئي مجلف - البخص - لحم الخف الذي [١] يطأ عليه - والدئي - فقار الظهر - والمجلف - المنشور وحتى تخشاها وما في يد لها * إذا حل عنها رمة وهي رشف - الرمة - الحبل . وأراد انها تزيف كما يزيف المقيد وان لم يكن في يدها قيد إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها * حر أجيج أمثال الأهلة شسف - الحراجيج - الطوال من الإبل - والشسف - اليابسة من الجهد والكلال . ومعنى قتالها للغربان انها إذا عريت ظهورها تقع الغربان عليها لتأكل دبرها فالإبل تدفع الغربان بأفواهها عن ظهورها فذلك قتالها إذا ما أريناها الأزمة أقبلت * إلينا بحرات الخدود تصدف فأفني مراح الداهرية خوضها * بنا الليل إذ نام الدثور الملفف ويروى أرقلة . ومن أحسن ما قيل في وصف الإبل بالنحول من الكلال والجهد بعد السمن قول الشاعر وذات مائين قد غيضت جمتها * بحيث يستمسك الأرواح بالحجر ردت عوارى غيطان الفلا ونحت * بمثل إيبالة من حائل العشر قوله - ذات مائين - يعني سمنا على سمن وقيل بل عنى أنها رعت كلا عامين . وقوله
[١] وقيل البخص ما ولى الأرض من تحت أصابع الرجلين وتحت مناسم البعير والنعام و قيل هو لحم يخالطه بياض من فساد يحل فيه والدئى بكسر الدال والهمزة جمع دأيه وهي فقر الكاهل والظهر أو غير ضيف الصدر أو ضلوعه في ملتقاه وملتقى الجنب