الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٠ - شواهد إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوو
طوى طيه فوق الكرا جفن عينه * على رهبات من جنان المخادر قليلا كتحليل الألى ثم قلصت * به شيمة روعاء تقليص طائر - والألى - جمع ألوة وهي اليمين قال ومعنى الخبر على هذا التأويل ان النار لا تمسه إلا قليلا كتحليل اليمين ثم ينجيه الله منها . وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري الصواب قول أبى عبيد لحجج ثلاث . ومنها ان جماعة من كبار أهل العلم فسروه على تفسير أبي عبيد . ومنها انه ادعى ان النار تمس الذي وقعت منزلته عند الله جليلة لكن مسا قليلا والقليل من النار لا يقع به الألم العظيم وليس صفة الأبرار في الآخرة صفة من تمسه النار لا قليلا ولا كثيرا .
ومنها ان أبا عبيد لم يحكم على هذا المصاب بولده بمس وإنما حكم عليه بالورود والورود لا يوجب أن يكون من الأبرار لان إلا معناه الاستثناء المنقطع فكأنه قال فتمسه النار لا كن تحلة اليمين أي لا كن ورود النار لابد منه فجرى مجرى قول العرب سار الناس الا الأثقالا وارتحل العسكر إلا الخياما وأنشد الفراء وسمحة المشي شملال قطعت بها * أرضا يحار الهادون ديموما [١] مهامها وحزونا لا أنيس بها * إلا الصوائح والأصداء والبوما [٢] وأنشد الفراء
[١] - الديموم - والديمومة الفلاة الواسعة يدوم السير فيها لبعدها وقيل هي المفازة لا ماء بها وأنشد ابن برى لذي الرمة * إذا انتخ الدياميم * وقيل الديمومة الأرض المستوية التي لا أعلام بها ولا طريق ولا ماء ولا أنيس . وقال أبو عمرو الدياميم الصحارى الملس المتباعدة الأطراف
[٢] - الصوائح - جمع صائح وهو ما يصيح أي يصوت والمراد به الأصوات التي تسمع في الخلاء ولا حقيقة لها - والأصداء - جمع صدى وهو ما يرده الجبل على المصوت فيه - والبوم - طائر معروف