الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧ - ( المجلس الخامس والأربعون ) تأويل قوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه الآية
أول النهار . ومنه قول الربيع بن زياد من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار أي غداة كل يوم . وقال قوم وجه نهار اسم موضع . والوجه القصد بالفعل من ذلك قوله تعالي ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله ) . وقال الفرزدق وأسلمت وجهي حين شدت ركائبي * إلي آل مروان بنات المكارم أي جعلت قصدي وإرادتي لهم . وأنشد الفراء أستغفر الله ذنبا لست محصيه * رب العباد إليه الوجه والعمل أي القصد . ومنه قولهم في الصلاة وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض أي قصدت قصدي بصلاتي وعملي وكذلك قوله تعالى ( فأقم وجهك للدين القيم ) . والوجه الاحتيال في الأمرين من قولهم كيف الوجه لهذا الأمر وما الوجه فيه أي ما الحيلة . والوجه الذهاب والجهة والناحية . قال حمزة بن بيض الحنفي أي الوجوه انتجعت قلت لهم * لأي وجه إلا إلى الحكم متى يقل صاحبا سرادقه * هذا ابن بيض بالباب يبتسم . والوجه القدر والمنزلة ومنه قولهم لفلان وجه عريض وفلان أوجه من فلان أي أعظم قدرا وجاها ويقال أوجهه السلطان إذا جعل له جاها . قال امرؤ القيس ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهني وركبت البريدا [١]
[١] وقبله أأذكرت نفسك ما لن يعودا * لهاج التذكر قلبا عميدا تذكرت هند وأترابها * فأصبحت أزمعت منها صدودا ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهني وركبت البريدا إذا ما ازدحمنا على سكة * سبقت الفرانق سبقا شديدا