الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٣ - استرواح بذكر قول الراعي في وصف الأثافي والرماد
لغير الحزن فأما قوله * ونؤي مثل ما انفصم السوار * فمأخوذ من قول الشاعر نؤي كما انقض الهلال مخافة * أو مثلما فصم السوار المعصم وقد شبه الناس النؤي بالسوار والخلخال كثيرا أو بغير ذلك . قال كثير عرفت لسعدى بعد عشرين حجة * بها درس نؤي في المحلة منحن [١] قديم كوقف العاج ثبت حواؤه * مغادر أوتاد برضم موضن - الوقف - السوار من الذبل ومن العاج - والرضم - صخور عظام - والموضن - الذي بعضه فوق بعض . وقال بشار ونؤي كخلخال الفتاة وصائم * أشج على ريب الزمان رقوب - الصائم الأشج - يعنى الوتد وإنما وصفه بأنه صائم لقيامة وثباته وجعله رقوبا لانفراده والمرأة الرقوب والشيخ الرقوب الذي لا يعيش له ولد . ومن مستحسن ما وصف به النؤى قول أبى تمام والنؤي أهمد شطره فكأنه * تحت الحوادث حاجب مقرون [٢]
[١] - درس - بسكون الراء أصله درس بفتحها وسكنت وكل ذلك جائز في كل فعل ثلاثي فإن كانت عينه حلقية فهو مقيس وإلا فحكمه الضرورة يقال درس الرسم عفا ودرسته الريح محته لازم متعد - ومنحن - دارس
[٢] البيت من قصيدة يمدح بها الواثق بالله أولها وأبى المنازل إنها لشجون * وعلى العجومة انها لتبين فاعقل بنضو الدار نضوك يقتسم * فرط الصبابة مسعد وحزين لا تمنعني وقفة أشفى بها * داء الفؤاد فإنها ماعون واسق الأثافي من شؤونك ريها * ان الضنين بدمعه لضنين والنؤى أهمد شطره فكأنه * تحت الحوادث حاجب مقرون حزن غداة الحزن هاج غليله * في أبرق الحنان منك حنين سمة الصبابة زفرة أو عبرة * متكفل بهما حشا وشؤون لولا التفجع لادعى هضب الحمى * وصفى المشقر انه محزون