الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢ - استرواح بذكر شئ من شعر مروان بن أبي حفصة وغيره
معنى - أوب ذراعيها - أي رجعهما - وأوب المراح - إذا راح القوم عازب أموالهم ليرحلوا . وقد روى أوب المراح بالكسر ومعناه رجع المراح - والنشاط . والمقط - اللعب بالكرة - والكرين - جمع كرة - والمنكوسة - الأرض البراح التي لا شئ فيها - والزلق - المستوية من الأرض - والحنانة - الريح - والنيران - جانبا هذه الأرض - ومغوال - قيل إنه من صفات الريح وقيل من صفات الأرض وإن كان من صفات الريح فمعناه ان الريح تغول الأرض بأسرها أي يملاها وإذا كان للأرض فالمعنى انها تغول من سلكها أي تهلكه . وتلخيص معني البيت انه شبه يدي ناقته بيدي ضارب بكرة في الأرض الواسعة في يوم ريح عاصف وهذا من دقيق المعاني وحسن التشبيه والمبالغة . ومثل بيتي الشماخ قول المسيب بن علس مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو بكفي مأقط في قاع [١]
[١] قوله - تكرو بكفى مأقط - الخ . رواية المفضل مرحت يداها للنجاء كأنما * تكروا بكفى لاعب في صاع قال ابن الأنباري - النجاء - السرعة يمد ويقصر - وتكرو - كأنما تلعب بالكرة يقال قد كري يكرو إذا ضرب بالكرة - والصاع - منهبط من الأرض له ما يحفه كهيئة الجفنة . ويروى - بكفى مأقط في صاع - الصاع موضع تكلسه وتلعب فيه بالكرة - والمأقط - الذي يكرو بالكرة يضرب بها الأرض ترتفع إليه . قال أحمد قوله في صاع أراد بصاع وهو الصولجان الذي يلعب به الغلمان أراد بصاع صائع لأنه يعطف للضرب به لتصاع الكرة به فكان الصولجان هو يصوعها . وهذان البيتان من قصيدة مفضلية روى أن أبا جعفر المنصور مر بالمهدي ابنه وهو ينشد المفضل هذه القصيدة فلم يزل واقفا من حيث لا يشعر به حتى استوفى سماعها ثم صار وأمر باحضارهما فحدث المفضل بوقوفه واستماعه لقصيدة المسيب واستحسانه إياها وقال له لو عمدت إلى أشعار الشعراء المقلين واخترت لفتاك لكل شاعر أجود ما قال لكان ذلك صوابا ففعل المفضل وعدد القصيدة ٢٦ بيتا وأولها أرحلت من سلمى بغير متاع * قبل العطاس ورعتها بوداع عن غير مقلية وإن حبالها * ليس بأرمام ولا أقطاع إذ تستبيك باصلتي ناعم * قامت لتفتله بغير قناع ومهي يرف كأنه إذ ذقته * عانية شجت بماء يراع أو صوب سارية أدرته الصبا * ببزيل أزهر مدمج بسياع فرأيت أن الحلم مجتنب الصبا * فصحوت بعد تشوق ورواع فتسل حاجتها إذا هي أعرضت * بخميصة سرح اليدين وساع صكاء ذعلبة إذا استدبرتها * حرج إذا استقبلتها هلواع وكأن قنطرة بموضع كورها * ملساء بين غوامض الأنساع وإذا تعاورت الحصى أخفافها * دوت نواديه بظهر القاع