الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥ - ( المجلس الخامس والأربعون ) تأويل قوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه الآية
ويوم عسول الآل حام كأنما * لظى شمسه مشبوب نار تلهب نصبنا له منا الوجوه وكنها * عصائب أسمال بها يتعصب ويشبه أن يكون أخذ ذلك من قول الشنفري ويوم من الشعرى يذوب لعابه * أفاعيه في رمضائه تتململ [١] نصبت له وجهي ولكن دونه * ولا ستر الا الأتحمى المرعبل [٢] ولمروان من أبيات يصف فيها حديقة وهبها له المهدى ويذكر فيها نخلها وشجرها أجاد فيها نواضر غليا قد تدانت رؤسها * من النبت حتى ما يطير غرابها ترى الباسقات العم فيها كأنها * ظعائن مضروب عليها قبابها ترى بابها سهلا لكل مدفع * إذا أينعت نخل فاغلق بابها يكون لنا ما نجتنى من ثمارها * ربيعا إذا الآفاق قل سحابها
[١] البيتان من قصيدته المشهورة المسماة الشنفرية ولامية العرب - الشعرى - هي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء وطلوعه في شدة الحر - وذاب - الشئ نقيض جمد - ولعابه - ولوابه واحد . ولعابه هنا ما تراه من شدة الحر مثل نسج العنكبوت - والأفاعي - جمع أفعى وهي الحية - والرمض - شدة وقع الشمس على الرمل وغيره والأرض رمضاء أي أصابها الرمض - والتململ - التحرك على الفراش إذا لم تستقر عليه من الوجع كأنه على ملة والملة الرماد الحار . والواو في ويوم واو رب ومن لبيان الجنس والتقدير ويوم من الأيام التي تطلع فيها الشعرى ومن الشعرى صفة يوم ويذوب نعت ليوم أيضا أي ذائب لعابه وأفاعيه مبتدأ وتتململ خبره وفي رمضائه متعلق بتتململ
[٢] - النصب - الإقامة تقول نصبت وجهي للحر أقمته - والكن - الستر والجمع أكنان - والأنحمي - برد معروف - والمرعبل - الممزق فقوله نصبت هو جواب رب