الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٢ - استرواح بذكر ما يختار من شعر الأحوص الأنصاري
وهذا وان جعله في العناق فهو مأخوذ من قول بشار وإن نلتقي خلف العيون كأننا * سلاف عقار مشوب والأصل في هذا قول الأخطل والناس من بعده على أثره من الجاريات الحور مطلب سرها * كبيض الأنوق المستكنة في الوكر وإني وإياها إذا ما لقيتها * لكالماء من صوب الغمامة والخمر وقد أخذه أيضا ابن أبي عيينة فقال ما أنس لا أنس يمناها معطفة * على فؤادي ويسراها على رأسي وقولها ليته ثوب على جسدي * أوليتني كنت سربا لا لعباس أوليته كان لي خمرا وكنت له * من ماء مزن فكنا الدهر في كأس ومثل هذا للبحتري وجدت نفسك من نفسي بمنزلة * هي المصافاة بين الماء والراح ولقد أحسن بشار في قوله لقد كان ما بيني زمانا وبينها * كما كان بين المسك والعنبر الورد أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا أبو العيناء قال حدثني القتيبي عن أبيه قال سير الوليد بن عبد الملك [١] الأحوص إلى دهلك فكتب
[١] قوله سير الوليد بن عبد الملك الأحوص الخ . المشهور ان الذي نفاه سليمان ابن عبد الملك وسبب ذلك ان الأحوص كان ينسب بنساء ذوات أخطار من أهل المدينة ويتغنى في شعره معبد ومالك ويشيع ذلك في الناس فنهي فلم ينته فشكي إلى عامل سليمان بن عبد الملك على المدينة وسألوه الكتاب فيه إليه ففعل ذلك فكتب سليمان إلي عامله يأمره أن يضربه مائة سوط وبقيمه على البلس للناس ثم يصيره إلى دهلك ففعل ذلك به فتوى هناك سلطان سليمان بن عبد الملك ثم ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إليه يستأذنه في القدوم ويمدحه فأبى أن يأذن له وكتب فيما كتب إليه به أيا راكبا إما عرضت فبلغن * هديت أمير المؤمنين رسائلي وقل لأبى حفص إذا ما لقيته * لقد كنت نفاعا قليل الغوائل وكيف ترى للعيش طيبا ولذة * وخالك أمسى موثقا في الحبائل ثم إن رجالا من الأنصار كلموا فيه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال لهم فمن الذي يقول فما هو ألا أن رآها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد يجيب قالوا الأحوص والصحيح ان هذا البيت لعروة بن حزام . قال فمن الذي يقول أدور ولولا أن أرى أم جعفر * بأبياتكم ما درت حيث أدور وما كنت زوارا ولكن ذا الهوى * إذا لم يزر لا بد أن سيزور قالوا الأحوص . قال فمن الذي يقول كأن لبنى صبير غادية * أو دمية زينت بها البيع الله بيني وبين قيمها * يفر منى بها وأتبع قال بل الله بين قيمها وبينه . فمن الذي يقول ستبقى لها في مضمر القلب والحشى * سريرة حب يوم تبلي السرائر قالوا الأحوص قال إن الفاسق عنها يومئذ لمشغول والله لا أرده ما كان لي سلطان