الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٩ - استرواح بذكر ما يختار من شعر الأحوص الأنصاري
الذي اشتركا فيه فلا بد من الاشتراك ثم الزيادة فليس ههنا تناف على ما ظن المعترض ولا اثبات لصفة ونفيها فكل هذا بين بحمد الله تعالى . [ قال المرتضى ] رضي الله عنه وإني لأستحسن من الشعر قول الأحوص بن محمد الأنصاري ومولى سخيف الرأي رخو تزيده * أناتي وعفوي جهله عنده ذما [١] وصلت ولو عيرته لأصبته * بشنعاء باق عارها يفرأ العظما طوى حسدا ضغنا على كأنما * أداوي به في كل مجمعة كلما ويجهل أحيانا فلا يستخفنى * ولا أجهل العتبى إذا راجع الحلما يصد وينأى في الرخاء بوده * ويدعو ويدعوني إذا خشي الهضما فيفرج عنه أربة الخصم مشهدي * وأدفع عنه عند عثرته الظلما - الإربة - الدهاء والإربة العقدة وكلا المعنيين يحتمل لفظ البيت وكنت امرأ عود الفعال تهزني * مآثر مجد تالد لم يكن زعما وكنت وشتمي في أرومة مالك * بسبي له كالكلب إذ ينبح النجما ولست بلاق سيدا ساد مالكا * فتنسبه إلا أبا لي أو عما ستعلم إن عاديتني فقع قرقر * امالا أفدت لا أبا لك أو عدما [٢]
[١] - المولي - القريب كابن العم ونحوه والواو فيه واو رب أي رب مولى سخيف الرأي أي ضعيفه - والأناة - الحلم والوقار . المعنى أن اناتي وعفوي يزيد انه من ذمي عنده
[٢] - الفقع - البيضاء من الكمأة وهي منصوبة على الذم - والقرقر - الأرض المطمئنة . وهذا مأخوذ من قولهم أذل من فقع بقرقر لأنه لا يمتنع على من اجتناه ويقال بل لأنه يوطأ بالأرجل والجمع فقعة مثل جبء وجبأة ويقال حمام فقيع إذا كان - أبيض ويشبه الرجل الذليل بالفقع فيقال هو فقع قرقر لان الدواب تنجله بأرجلها . قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقعا بقرقر أن يزولا لأن الفقعة لا أصول لها ولا أغصان ويقال فلان فقعة لقاع كما يقال في مولد الأمثال لمن كان كذلك هو كشوت الشجر لان الكشوت نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض قال الشاعر هو الكشوث فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر