الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٢
يجرى هذا المجرى علم صحة مخبرهم وإذا أخبر كل قبيل صاحبه علم من ذلك في لغة غيره ما علمته من لغته وهذا الجواب يقتضى أن يكون قوله تعالى ( أنبؤني بأسماء هؤلاء ) أي ليخبرني كل قبيل منكم بجميع الأسماء وهذان الجوابان جميعا مبنيان على أن آدم عليه السلام لم يتقدم لهم العلم بنبوته وأن إخباره بالأسماء كان افتتاح معجزاته لأنه لو كان نبيا قبل ذلك وكانوا قد علموا بقدم ظهور معجزات على يده لم يحتج إلى هذين الجوابين معا لأنهم يعلمون إذا كان الحال هذه مطابقة الأسماء للمسميات بعد ان لم يعلموا ذلك بقوله الذي قد أمنوا به فيه غير الصدق وهذا لمن تأمله بين بحمد الله . [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه رأيت قوما ممن تكلم على معاني الشعر يذكرون في بيت حسان بن ثابت لم تفتها شمس النهار بشئ * غير أن الشباب ليس يدوم [١] ان المراد به الاعتذار من كبرها وعلو سنها فكأنه قال - لم تفتها شمس النهار بشئ - انها كبيرة طاعنة في السن وعذرها في ذلك ان الشباب ليس يدوم لأمثالها وهذا الذي
[١] البيت من قصيدته التي قالها بعد وقعة أحد يروي انه دعا قومه ليلا فقال لهم خشيت أن يدركني أجلى قبل ان أصبح فلا ترووها عنى ومطلعها منع النوم بالعشاء الهموم * وخيال إذا تغور النجوم من حبيب أصاب قلبك منه * سقم فهو داخل مكتوم يال قومي هل يقتل المرء مثلي * واهن البطش والعظام سؤوم همها العطر والفراش ويعلوها * لجين وحالك منظوم لو يدب الحولي من ولد الذر * عليها لأندبتها الكلوم لم تفتها شمس النهار بشئ * غير أن الشباب ليس يدوم ان خالي خطيب جابية الجو * لان عند النعمان حين يقوم وأبى في سميحة القائل الفاصل * يوم التفت عليه الخصوم وأنا الصقر عند باب أين سلمي * يوم نعمان في الكبول مقيم وأبي وواقد أطلقا لي * حين رحنا وكبلهم محطوم ورهنت اليدين عنهم جمعيا * كل كف فيها جز مقسوم وسطت نسبتي الذوائب منهم * كل دار فيها أب لي عظيم رب حلم أضاعه عدم ألما * ل وجهل غطا عليه النعيم ما أبالي أنب بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم تلك أفعالنا وفعل الزبعرى * خامل في صديقه مذموم ولى البأس منهم إذ حضرتم * أسرة من ذرى قصي صميم تسعة تحمل اللواء وطارت * في رعاع من القنا مخزوم