الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٢ - استطراد لذكر مرية أعشي باهلة وبلاغتها
قال المبرد لا نعلم بيتا في يمن النقيبة وبركة الطلعة أبرع من هذا البيت لا يعجل القوم أن تغلي مراجلهم * ويدلج الليل حتى يفسح البصر [١] عشنا به حقبة حبا ففارقنا * كذلك الرمح ذو النصلين ينكسر [٢] أصبت في حرم منا أخا ثقة * هند ابن أسماء لا يهنى الظفر [٣]
[١] يريد انه رابط الجاش عند الفزع لا يستخفه الفزع فيعجل أصحابه عن الاطباخ . وقوله - حتى يفسح البصر - أي يجد متسعا من الصبح وقيل معناه ليس هو شرها يتعجل بما يؤكل - والمراجل - القدور جمع مرجل
[٢] وروى * عشنا بذلك دهرا ثم ودعنا * و - النصلان - هما السنان وهي الحديدة العليا من الرمح والزج وهي الحديدة السفلى ويقال لهما الزجان أيضا وهذا مثل أي كل شئ يهلك ويذهب
[٣] خاطب المنتشر هند بن أسماء وأراد بالحرم ذا الخلصة ثم دعا عليه والتهنئة خلاف التعزية وكانت قصة هند بن أسماء ان المنتشر بن وهب الباهلي خرج يريد حج ذي الخلصة ومعه غلمة من قومه والأقيصر بن جابر أخو بني فراص وكان بنو نفيل ابن عمرو بن كلاب أعداء له فلما رأوا مخرجه وعورته وما يطلبه به بنو الحارث بن كعب وطريقه عليهم كان من حج ذا الخلصة أهدى له هديا يتحرم به ممن لقيه فلم يكن مع المنتشر هدي فسار حتى إذا كان بهضب النباع انكسر له بعض غلمته الذين كانوا معه فصعدوا في شعب من النباع فقالوا في غار فيه وكان الأقيصر يتكهن وأنذر بنو نفيل بالمنتشر بني الحارث بن كعب فقال الأقيصر النجاء يا منتشر فقد أتيت فقال لا أبرح حتى أبرد فمضى الأقيصر فأقام المنتشر وأتاه غلمته بسلاحه وأراد قتالهم فأمنوه وكان قد أسر هند بن أسماء المتقدم فسأله أن يفدي نفسه فأبطأ عليه فقطع أنملة ثم أبطأ فقطع منه أخرى وقد أمنه القوم ووضع سلاحه فقال أتؤمنون مقطعا وإلهي لا أأمنه ثم قتله وقتل غلمته انتهي وزاد عبد القادر البغدادي بين البيتين بيتا وهو فان جز عنا فقد هدت مصابتنا * وإن صبرنا فإنا معشر صبر - المصابة - بضم الميم بمعنى المصيبة يقال جبر الله مصابه وهو فاعل والمفعول محذوف أي قوانا والصبر بضمتين جمع صبور مبالغة صابر وروي مصيبتنا