معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - ١٠١٠٨- محمد بن أحمد بن الحارث
بأنه ثقة جليل القدر، مأخوذ من قول النجاشي، فكيف يمكن أن يقال إن قول العلامة لا يخلو من غرابة. هذا مع أن عدم جواز العمل بالقياس و إن كان من ضروريات مذهب الشيعة، إلا أنه لم يعلم أن الشيخ كان عالما بذلك، فعمله بالقياس إنما كان حسب اجتهاده، فهو معذور في ذلك، و لو تنزلنا و قلنا إن عمله بالقياس يوجب فسقه (و لا نقول بذلك جزما) فهو لا ينافي وثاقته. بقي هنا شيء: و هو أن السيد بحر العلوم ذكر في رجاله: «و قال المفيد(قدس سره) في المسائل السروية: فأما كتب أبي علي فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن. (إلى أن قال): و أجبت عن المسائل التي كان ابن الجنيد جمعها و كتبها إلى أهل مصر و لقبها بالمسائل المصرية، و جعل الأخبار فيها أبوابا، و ظن أنها مختلفة في معانيها، و نسب ذلك إلى قول الأئمة(ع)فيها بالرأي، و أبطلت ما ظنه في ذلك و تخيله، و جمعت بين جميع معانيها حتى لم يحصل فيها اختلاف» (انتهى). أقول: إن نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ المفيد(قدس سره) لم تثبت، و لم يذكر النجاشي و الشيخ له كتابا يسمى بالمسائل السروية، نعم ذكر النجاشي له كتابا و هو النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي و لكن لم يعلم أن المراد به ما ذا، فلعل المراد النقض على قول ابن الجنيد بالاجتهاد بالرأي، أي بجواز العمل بالظن، و مما يؤكد عدم صحة هذه النسبة أنها لو صحت لذكرها النجاشي و الشيخ، فإن ما نسب إليه أعظم من قوله بالقياس، فكيف لم يطلع على ذلك النجاشي و الشيخ و هما تلميذان للمفيد(قدس سره)، و كيف كان، طريق الشيخ إليه صحيح.
١٠١٠٨- محمد بن أحمد بن الحارث: