معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - ١٠٠١٢- محمد بن أبي زينب
«محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن، عن معمر بن خلاد، قال: قال أبو الحسن(ع): إن أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة، فصاروا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق، و لم يكن ذلك، و إنما ذاك للمسافر، و صاحب العلة، و قال: إن رجلا سأل أبا الحسن(ع)، فقال: كيف قال أبو عبد الله(ع)، في أبي الخطاب، ما قال، ثم جاءت البراءة منه؟ فقال له: كان لأبي عبد الله(ع)أن يستعمل و ليس له أن يعزل؟».
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني حمدان بن أحمد، قال: حدثني معاوية بن حكيم، و حدثني محمد بن الحسن البراثي، و عثمان بن حامد، قالا: حدثنا محمد بن يزداد، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: بلغني عن أبي الخطاب أشياء، فدخلت على أبي عبد الله(ع)، فدخل أبو الخطاب و أنا عنده- أو دخلت و هو عنده- فلما أن بقيت أنا و هو في المجلس، قلت لأبي عبد الله(ع): إن أبا الخطاب روى عنك (كذا) و (كذا) فقال: كذب، قال: فأقبلت أروي ما روى شيئا فشيئا مما سمعناه و أنكرناه (فما بقي شيء) إلا سألت عنه، فجعل يقول: كذب، و زحف أبو الخطاب، حتى ضرب بيده إلى لحية أبي عبد الله(ع)، فضربت يده، فقلت: خل يدك عن لحيته، فقال أبو الخطاب: يا أبا القاسم (لا) تقوم، قال أبو عبد الله(ع): له حاجة، حتى قال ثلاث مرات، كل ذلك يقول أبو عبد الله(ع): له حاجة، فخرج، فقال أبو عبد الله(ع): إنما أراد أن يقول لك قد أخبرني و يكتمك، فأبلغ أصحابي (كذا) و (كذا)، قال: قلت: إني لا أحفظ هذا، فأقول ما حفظت و ما لم أحفظ قلت أحسن ما يحضرني. قال: نعم، المصلح ليس بكذاب. قال أبو عمرو الكشي: هذا غلط و وهم في الحديث، إن شاء الله، لقد أتى معاوية بشيء منكر و لا تقبله العقول، و ذلك لأن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه بضرب يده إلى لحية أقل عبد لأبي عبد الله(ع)فكيف هو ص».