معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - ١٠٠١٢- محمد بن أبي زينب
بن الحسن حائطا بيني و بينه، فأصابه السهل و الشرب و أصابني الجبل، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل و الشرب و أصابه الجبل، و أما قوله إني قلت: هو عيبة علمنا، و موضع سرنا، أمين على أحيائنا و أمواتنا، فلا آجرني الله في أمواتي و لا بارك لي في أحيائي، إن قلت له شيئا من هذا قط».
«محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت على أبي عبد الله(ع)، قال: فسلمت و جلست، فقال لي: كان في مجلسك هذا أبو الخطاب، و معه سبعون رجلا كلهم إليه ينالهم منهم شيئا فرحمتهم، فقلت لهم: أ لا أخبركم بفضائل المسلم؟ فلا أحسب أصغرهم إلا قال: بلى جعلت فداك، قلت: من فضائل المسلم أن يقال له: فلان قارئ لكتاب الله عز و جل، و فلان ذو حظ من ورع، و فلان يجتهد في عبادته لربه، فهذه فضائل المسلم، ما لكم و للرئاسات، إنما للمسلمين [المسلمون رأس واحد، إياكم و الرجال، فإن للرجال مهلكة، فإني سمعت أبي يقول: إن شيطانا يقال له (المذهب) يأتي في كل صورة، إلا أنه لا يأتي في صورة نبي، و لا وصي نبي، و لا أحسبه إلا و قد تراءى لصاحبكم فاحذروه، فقد بلغني أنهم قتلوا معه، فأبعدهم الله و أسخطهم، إنه لا يهلك على الله إلا هالك».
«حمدويه و محمد، قالا: حدثنا الحميدي- هو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي-، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن بكير الرجاني، قال: ذكرت أبا الخطاب و مقتله عند أبي عبد الله(ع)، قال: فرققت عند ذلك فبكيت، فقال أ تأسى عليهم؟ فقلت: لا، و قد سمعتك تذكر أن عليا(ع)قتل أصحاب النهر، فأصبح أصحاب علي(ع)يبكون عليهم، فقال علي(ع): أ تأسون عليهم؟ قالوا: لا، إنا ذكرنا الألفة التي كنا عليها، و البلية التي أوقعتهم، فلذلك رققنا عليهم، قال: لا بأس».