معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - ٩٨١٦- مالك بن أعين الجهني
و روى الإربلي عن مالك الجهني، قال كنت قاعدا عند أبي جعفر(ع)، فنظرت إليه و جعلت أفكر في نفسي، و أقول: لقد عظمك الله و كرمك و جعلك حجة على خلقه، فالتفت إلي، و قال: يا مالك، الأمر أعظم مما تذهب إليه. كشف الغمة: الجزء ٢، في باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي(ع)، في فضائل أبي جعفر(ع).
و روى أيضا عن مالك الجهني، قال: إني يوما عند أبي عبد الله(ع)جالس، و أنا أحدث نفسي بفضل الأئمة(ع)من أهل البيت(ع)، إذ أقبل علي أبو عبد الله(ع)، فقال: يا مالك، أنتم و الله شيعتنا حقا، لا نرى أنك أفرطت في القول في فضلنا، يا مالك إنه ليس يقدر على صفة الله، و كنه قدرته، و عظمته، و لله المثل الأعلى، و كذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن، و يقوم به كما أوجب الله له على أخيه المؤمن، يا مالك: إن المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه فلا يزال الله ينظر إليهما بالمحبة و المغفرة، و إن الذنوب لتتحات عن وجوههما حتى يفترقا، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند الله تعالى، ذاك الجزء: (باب ذكر من روى من أولاده)، في معاجز الإمام أبي عبد الله الصادق(ع).
و روى أيضا عن مالك الجهني، قال: كنا بالمدينة حين أجلبت الشيعة و صاروا فرقا، فتنحينا عن المدينة ناحية، ثم خلونا، فجعلنا نذكر فضائلهم و ما قالت الشيعة، إلى أن خطر ببالنا الربوبية، فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبد الله(ع)واقفا على حمار، فلم ندر من أين جاء، فقال: يا مالك و يا خالد، متى أحدثتما الكلام في الربوبية؟ فقلنا: ما خطر ببالنا إلا الساعة، فقال: اعلما أن لنا ربا يكلؤنا بالليل و النهار نعبده، يا مالك و يا خالد، قولوا فينا ما شئتم و اجعلونا مخلوقين، فكرر علينا مرارا، و هو واقف على حماره، ذاك الجزء: في معاجز الإمام الصادق(ع).