معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - ٩٧٧٩- كنكر
و المقدرة، فقال: أما من معالج بنت هذا الرجل؟، فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم، ثم أقبل إلى علي بن الحسين(ع)فأخبره الخبر، فقال: إني لأعلم أنهم سيغدرون بك و لا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى، ثم قل: يا خبيث، يقول لك علي بن الحسين(ع): اخرج من هذه الجارية و لا تعد، ففعل أبو خالد ما أمره، و خرج منها فأفاقت الجارية، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع أبو خالد مغتما كئيبا، فقال له علي بن الحسين(ع): ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد، أ لم أقل لك إنهم يغدرون بك؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك، فإذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين(ع)، فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم أبو خالد: إني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين(ع)، فإنه لي و لكم ثقة، فرضوا و وضعوا المال على يدي علي بن الحسين(ع)، فرجع أبو خالد إلى الجارية و أخذ بأذنها اليسرى، ثم قال: يا خبيث، يقول لك علي بن الحسين(ع): اخرج من هذه الجارية، و لا تعرض لها إلا بسبيل خير، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، فخرج منها و لم يعد إليها، و دفع المال إلى أبي خالد، فخرج إلى بلاده».
و تقدم في ترجمة سلمان عده من حواري علي بن الحسين(ع). و تقدم في ترجمة سعيد بن المسيب عن الفضل بن شاذان، أنه من الخمسة الذين كانوا مع علي بن الحسين(ع)في أول أمره، قال الفضل: أبو خالد الكابلي و اسمه وردان، و لقبه كنكر. و تقدم في القاسم بن محمد بن أبي بكر أن أبا خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين(ع)، و يأتي في ترجمة يحيى ابن أم الطويل أنه أحد الثلاثة الذين لم يرتدوا بعد قتل الحسين(ع).