تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٥
من الكتاب، ويمدح به صاحبه. قال النجاشي في ترجمة إبراهيم بن مسلم الضرير (ر ٤٤): ثقة، ذكره شيوخنا في أصحاب الاصول...، إلخ. وفي الحسن بن أيوب (ر ١١٤): له كتاب أصل...، إلخ. وفي مروك بن عبيد (ر ١١٤٥): نوادره أصل...، إلخ. وقال الشيخ (رحمه الله) في الفهرست (ص ٥٤) في الحسين بن أبي العلاء: له كتاب يعد في الاصول...، إلخ. وفي أحمد بن الحسين بن سعيد (ص ٢٦): له كتاب النوادر، ومن أصحابنا من عده من جملة الاصول...، إلخ. وغير ذلك مما ستقف عليه بالتأمل، ويطول ذكره. الثاني: إن الظاهر أن الضابط في كون الكتاب أصلا أمر ربما يختلف فيه الأصحاب، كما تقدم اختلاف القميين مع الكوفيين من أصحابنا في كون نوادر مروك أصلا، وغير ذلك مما أشرنا إليه آنفا. وقد عد الشيخ في الفهرست كتاب جماعة في الاصول، ولكن ذكره النجاشي بعنوان الكتاب. وعلى هذا فحيث إن أكثر الوجوه المتقدمة في الفرق بين الأصل والكتاب، ليست مما لا ينبغي الإختلاف فيه فلا يكون فارقا بينهما. الثالث: إن ظاهر كلام بعضهم أن الاصول كانت على ترتيب يخالف الكتاب غالبا. قال الشيخ (رحمه الله) في الفهرست في ترجمة أبي العباس أحمد بن نوح (ص ٣٧): وله كتب في الفقه على ترتيب الاصول، وذكر الإختلاف فيها...، إلخ. وفي بندار بن محمد (ص ٤١): له كتب، منها كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الزكاة، وغيرها على نسق الاصول...، إلخ. وفي حميد ابن زياد (ص ٦٠): له كتب كثيرة على عدد كتب الاصول...، إلخ، وغير ذلك، فلاحظ وتأمل. قلت: ولعل ترتيب الاصول وذكر الروايات فيها كان بحسب من سأل