تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٥
[ وكان سبب خروجه من الكوفة: أنه عمل كتاب المعرفة، وفيه المناقب المشهورة، والمثالب. فاستعظمه الكوفيون، وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه. فقال: أي البلاد أبعد من الشيعة ؟ فقالوا: إصفهان. فحلف لا أروي هذا الكتاب إلا بها. فانتقل إليها. ورواه بها، ثقة منه بصحة ما رواه فيه ]. فأشار إليه بعض أهل الكوفة أن يخفيه ولا يظهره. وزاد في آخر ترجمته: وكان أخوه علي قد هجره وباينه بسبب الرفض...، إلخ. قلت: يظهر من غير واحد من المتأخرين حسن حال إبراهيم الثقفي. وعن المجلسي: أن له مدائح كثيرة. وعن ابن طاووس توثيقه. وأنكر الجميع بعضهم مدعيا عدم وقوفه على شئ من ذلك. وفيه نظر، فقد عده العلامة في الخلاصة، وابن داود في رجاله، في القسم الأول المعد للمدوحين والثقات [١]. وقال السيد ابن طاووس (رحمه الله) في كتاب الأقبال: فصل فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان ما لفظه: ورأيت في كتاب الحلال والحرام لأسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة، من نسخة عتيقة عندنا الان مليحة، ما هذا لفظه: أخبرنا أحمد بن عمران بن أبي ليلى...، إلخ [٢]. وقال ابن النديم في الفهرست: الثقفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصبهاني من الثقات العلماء المصنفين. وله من الكتب، كتاب أخبار الحسن بن علي [٣] (عليهما السلام).
[١] - خلاصة الأقوال: ص ٥ / ر ١٠، كتاب الرجال لابن داود: ص ٣٣ / ر ٣١.
[٢] - إقبال الأعمال: ص ٥ / ب ٤.
[٣] - الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٩. (*)