تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١١٩
من يسكن إلى روايته: ومما يشير إلى الرواية عن الثقات والاجتناب عن الرواية عن الضعاف سكون الأصحاب إلى رواية الرجل. فقد طعن أصحاب الحديث على بعض الرواة تارة بضعفه في الحديث، واخرى بضعف من روى عنه، وثالثة بإكثار الرواية عن المجاهيل أو من لا يبالي بالحديث، وغير ذلك من وجوه الطعن. وحينئذ فالمطعون لا يكون عندهم مسكونا إلى روايته وحديثه. فسكونهم إلى روايته أمارة على خلوه عن الطعون، وكذا خلو أحاديثه من المناكير. وقد مدح النجاشي (رحمه الله) جماعة بسكون الأصحاب إلى روايتهم. فمنهم: ١ - محمد بن أبي عمير، ففي ترجمته (ر ٨٩٠) بعد مدحه، قال: فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله، ومن يروى عن الضعيف لا يسكن إلى مراسيله كما هو واضح. ٢ - عبد الله بن الصلت، ففي ترجمته (ر ٥٦٤) قال: ثقة، مسكون إلى روايته. ٣ - رفاعة بن موسى الأسدي، ففي ترجمته (ر ٤٣٨) قال: كان ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته، لا تعرض بشئ من الغمز، حسن الطريقة. ٤ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري في ترجمته (ر ٢٠٥). ٥ - أحمد بن محمد بن جعفر الصولي في ترجمته (ر ٢٠٢). ولنا في ذلك كلام يأتي في الشرح. ٦ - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب في ترجمته (ر ٩٠٠). ٧ - لوط بن يحيى بن سعيد أبو مخنف في ترجمته (ر ٨٧٥). ٨ - محمد بن بكران بن عمران في ترجمته (ر ١٠٥٥). ٩ - محمد بن الحسن بن الوليد في ترجمته (ر ١٠٤٥).