تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٠
مسند أمير المؤمنين (عليه السلام)، ورواه مع مسانيد جماعة من الصحابة، وصنف مسند عمار بن ياسر...، إلخ. وحينئذ فالغرض ذكر مصنفي أصحابنا ومصنفاتهم وأيضا مصنفات صنفت على اصولهم وإن كان أربابها ينتحلون إلى المذاهب الباطلة. وذكر غير واحد من مصنفي المخالفين في هذا الكتاب مصرحا بأنه عامي ليس إعراضا منه (رحمه الله) عما سلف منه في ديباجته، وقد أتى (رحمه الله) بما التزم وتذكر ما اشترط، فقد نبه على ما وقف عليه من الإنحراف مذهبا، بل وما قيل في ذلك. ففي ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (ر ٢٣٣) قال: هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، - إلى أن قال: - كان كوفيا زيديا جاروديا، على ذلك حتى مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم، وعظم محله وثقته وأمانته...، إلخ. وغير ذلك مما تقف عليه في هذا الكتاب، وإن شئت فلاحظ ترجمة حاتم بن إسماعيل (ر ٣٨٢)، وطلحة بن زيد (ر ٥٥٠). قلت: وربما كان الوجه في ذكر أمثال هؤلاء تقدم الإنحراف منهم والإنتقال إلى مذهبنا أخيرا، أو كونهم من الإمامية وإن اشتهروا بغير ذلك، لكثرة روايتهم عن غيرهم وروايتهم عنهم، أو كونهم قريب الأمر منهم وممن يميل إليهم، ويروي رواياتهم بطرقهم وعلى اصولهم، وغير ذلك من الوجوه. وإن شئت فلاحظ تراجم هؤلاء: حفص بن غياث القاضي (ر ٣٤٦)، والحسن بن علي الاطروش (ر ١٣٦)، والحسين بن علوان الكلبي (ر ١١٧)، وحرب بن الحسين الطحان (ر ٣٨٦)، وأمثالهم. قلت: وقد بنى جمع من الأصحاب على أن من ذكره النجاشي في رجاله بلا طعن منه في مذهبه فهو إمامي، بناءا علي ظهور كلامه في ذلك، كما تبين مما ذكرناه.